ابن عربي

144

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وإنما أخذ الراقي الأجر من « اللديغ » لأن « اللديغ » استعمله في ذلك . ولذلك قال النبي - ص ! - : « اضربوا لي بسهم » - لأن الرسول - ع ! - هو الذي أفاد « الراقي » ما رقى به ذلك « اللديغ » . وينظر إلى قريب من هذا حديث بريرة ، في قوله : « هو لها صدقة ولنا هدية » - لأنها بلغت محلها . وهذا هو ( اعتبار ) الشرط الثامن . ( أجر العبيد وأجر العلماء بالله ) ( 171 ) واعلم أن هذا الأجر أجر تفضل إلهي ، عينه السيد لعبده . فان العبد لا ينبغي له استحاق الأجر على سيده فيما يستعمله فيه ، فإنه ملكه وعين ماله . ولكن تفضل سيده عليه بان عين له على عمله أجرا . وسره : « خلقه على الصورة » - فان عبيدنا إخواننا فافهم ! ( 172 ) وأما العلماء بالله - عز وجل ! - فاجرهم مشاهدة سيدهم إذا رجعوا إليه من التبليغ الذي أمرهم به . فإنهم حزنوا لمفارقة ذلك